آخر المواضيع

الأربعاء، 26 فبراير 2020

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يفجرون فضائح خطيرة بمجلس الجهة

 اسرار بريس
شرع المجلس الأعلى للحسابات في افتحاص تركة إلياس العماري، بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة. وأفادت مصادر من مكتب الجهة بأن قضاة المجلس الجهوي للحسابات، حلوا أول أمس الاثنين بمقر المجلس، من أجل تدقيق صرف ميزانية الجهة منذ سنة 2015، وكذلك افتحاص المشاريع والصفقات المنجزة من قبل مجلس الجهة ووكالة تنفيذ المشاريع.
وحسب المصادر ذاتها، فإن قضاة المجلس اتصلوا بالمديرة السابقة لوكالة تنفيذ المشاريع، التي كانت موجودة بالرباط، وطلبوا منها الحضور على وجه الاستعجال إلى مقر الجهة، رغم أن الوالي محمد امهيدية، منعها من الدخول إلى مكتبها منذ تقديم استقالتها من منصبها، وأكدت المصادر أن قضاة المجلس الجهوي للحسابات طلبوا معطيات مفصلة عن برنامج التنمية الجهوية والمخطط الجهوي لإعداد التراب، كما طلبوا كل الوثائق المرتبطة بصرف الميزانية وكذلك الصفقات التي تم تفويتها طيلة فترة ولاية المجلس، حيث سيتم افتحاص تركة إلياس العماري وتدقيق كل الصفقات التي أنجزت في عهده منذ سنة 2016، ويجهل إن كانت المحاكم المالية قد باشرت مهامها بطلب من الوالي لتدقيق تدبير الرئيس السابق للجهة، أم أنها تندرج في إطار البرنامج السنوي العادي للمجلس الأعلى للحسابات.
ويتزامن وجود قضاة المجلس الأعلى للحسابات مع تفجر فضائح بمجلس الجهة، حيث اندلع صراع بين مكونات المجلس حول اقتسام «كعكة» مناصب المسؤولية، بعد شروع فاطمة الحساني، رئيسة مجلس الجهة، في تعيين مسؤولين بالمناصب الشاغرة، ويتعلق الأمر بمنصبي مدير التنمية الجهوية ومدير الشؤون الإدارية والمالية، وذلك مباشرة بعد تقديم مديرة وكالة المشاريع التابعة للجهة لاستقالتها، إثر دخولها في صراعات مع الأغلبية الجديدة للمجلس، وتلقت عرضا للاشتغال في منصب دولي كبير. وكشفت المصادر أن العديد من الفضائح المرتبطة بالمشاريع والصفقات بدأت تخرج إلى العلن، ومنها صفقة «سمينة» تتعلق بإنجاز الطرق بمدينة طنجة.
ورفضت مديرة وكالة تنفيذ المشاريع خرق القانون ومحاباة أحد المقاولين الكبار، الذي كان مهددا بعقوبات مالية تقدر بحوالي 450 مليون سنتيم، بسبب تأخر أشغال إنجاز مقاطع طرقية، ورفض الخازن المالي كذلك التوقيع على تسلم الأشغال قبل نهايتها، بعد اعتراض المديرة، وهو ما كان سيؤدي إلى تبديد أموال عمومية، ورغم الضغوطات التي مورست على مسؤولين بالوكالة، إلا أنهم رفضوا التوقيع على تسلم الصفقة، حيث أصبح الكل يتبرأ منها. كما رفض موظفون بوكالة تنفيذ المشاريع تحمل مسؤولية بالإدارة بالنيابة، إلى حين تصفية كل الخروقات والاختلالات التي تفجرت أخيرا، ما أدخل المجلس في فوضى غير مسبوقة، حيث تراجعت رئيسة الجهة عن تكليف حنان الخشاني كمديرة مؤقتة لوكالة تنفيذ المشاريع، بعد رفض هذه الأخيرة للعرض، كما كلفت موظفا آخر بهذه المهمة.
وتوصل المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية بملف ثقيل، يخص صفقة لإنجاز الطرق في إطار التأهيل الحضري لمدينة طنجة، الذي يشرف عليه مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وكشفت مصادر من المجلس أن أمال وحيد، مديرة وكالة تنفيذ المشاريع، رفضت التوقيع على تسلم مشاريع الصفقة، التي يقارب مبلغها 5 ملايير سنتيم، وذلك بسبب عدم انتهاء الأشغال، وفرضت على شركة «ع»، التي نالت الصفقة، أداء غرامة تأخر تسليم الأشغال المبرمجة في إطار الصفقة بمبلغ 450 مليون سنتيم. وأكدت المصادر أن المديرة أخبرت مصالح وزارة المالية، وكذلك الخازن الجهوي، رغم الضغوطات التي تعرضت لها من طرف رئيسة المجلس، وكذلك مسؤولين كبار بالولاية، من أجل التوقيع على تسلم الأشغال قبل نهايتها، لإعفاء صاحب المقاولة من أداء غرامة التأخير. وأكدت المصادر أن العلاقة بين رئيسة المجلس، ومعها بعض الأعضاء المحسوبين على أغلبيتها من جهة، ومديرة وكالة تنفيذ المشاريع من جهة ثانية، وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التوتر، ما قد يفتح العديد من الملفات، وإحالتها على الجهات المختصة لفتح تحقيق بشأنها.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أسرار بريس تستمع اليكم

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *