آخر المواضيع

الجمعة، 9 أكتوبر 2020

الشيخ الطالب أخيار ابن الشيخ ماء العينين

 


اسرار بريس: مكتب تارودانت

بقلم: الدكتور ماء العينين النعمة علي-كلية الآداب والعلوم الإنساني-جامعة ابن زهر- اكادير


هو العلامة الفهامة الدراكة النحرير، والشاعر الفحل البليغ الشهير، والزاهد العابد العارف بالله الكبير، ” جليس المصطفى، من لطريقته اقتفى، الولي الكامل، السخي الفاضل، العالم الأديب، الغطريف اللبيب، المشاهد للغيوب، المطهر من العيوب، مربي المريدين، ومرشد السالكين، قرة العينين، ثمرة الملوين، بركة الأبرار، در الأسرار”[1]، الشيخ الطالب أخيار ابن الشيخ ماء العينين ابن الشيخ محمد فاضل ابن الشيخ مامين. وأمه هي السيدة الولية التقية العفيفة الكريمة الفاضلة الماجدة ميمونة بنت أحمد بن علي، ” التي كانت على يقين كامل من ربها،وتؤثر على نفسها جميع خلق الله. دائمة الذكر، كثيرة الفكر، عبادتها لا تحصى صلاة وصوما وذكرا، وما رأيتها قط مع كثرة جلوسي معها، إلا وهي مشتغلة بعبادة “[2]. وكان الشيخ ماء العينين يثني على والدها أحمد بن علي وعلى إخوته، ويقول: ” إن لهم سابقية في ومحبة عنده لا تلحق”[3]. و كان والدها أحمد بن علي هذا ” شهير الذكر، خطير القدر، ولاسيما في كثرة المال والبذل والإنفاق. وشهرته في نواحي تيرس وآدرار، تغني عن التعريف به. وتحدث الناس عنه بغرائب من الجود والإنفاق، وكثرة المال تحير العقول”[4].


صاهره الشيخ ماء العينين ” لما قدم على هذه البلاد، فانحاش هو وأبناؤه إليه، وسكنوا معه. وكان يقول: إن من فضل الله عليه، أنه لما صاهر أحمد بن علي أتاه هو وجميع ذريته، وأصهاره، واجتمعوا عنده. وعدتها الناس من كراماته، لأنهم كانوا متفرقين غاية، ولا يجتمعون إلا في بعض الأزمنة “[5].


ولد الشيخ الطالب أخيار في ربيع النبوي سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف (1291هـ)، موافقة لسنة أربع وسبعين وثمانمائة وألف (1874م).


 قرأ القرآن الكريم على المدرس العلامة الشيخ الحضرام ابن الشيخ محمد الأمين، وأخذ الإجازة فيه. وقرأ بعد ذلك على والده مختلف العلوم التي كانت رائجة في عصره، من فقه وحديث وتفسير وأصول وتوحيد وتصوف ونحو وبلاغة وعروض وتاريخ وفلك وحساب وسيرة وشعر وبرع فيها. وكان يحبه ويقربه، ” ويثني عليه بكثير من أنواع الثناء الحسن، ولاسيما في جهة الورع، ومحاسن الأخلاق، ورقة الطبع، وصدق الحال، ولا يثنيه عن أمر أراده، ولا يقبل لأحد التعرض له “[6]. وقال لأمه ” إن ابني هذا جوهرة فحافظي عليها “[7]. وقال لها أيضا ” إن من النفوس ما لا توازى بألف نفس، ومنها نفس ابني الطالب أخيار. وإن طيها للنفوس كطي الجوهر للذهب وطي الذهب للفضة “[8]. وقال: ” إذا بلغ ابني هذا فككت عنه حجره، وأرسلته حيث شاء. ولا أظن أن أرضا تحمله معي، وأسأل الله أن يسكنه معي إن كان الخير في ذلك “[9]. وكان يلقبه بجليس المصطفى، لكثرة رؤيته النبي صلى الله عليه وسلم. وقال فيه شعرا:


أرجو من الله الــــولــــي        بجـــــاه ســـيد البــشـــــــــر

تكون في العرفان لـــــي         مثـــل أبي بكر الأغـــــــــر

وفي الشجاعة عــــلــــي        وفي الـــعدالة عـمــــــــــــر

وفي الشعاع المنجلـــــي        عثمان ذا الوجه الأغـــــر[10]

في سنة1321هـ/1902م صدره شيخنا الشيخ ماء العينين، ” ولقبه بالشيخ، وألبسه عمامة كانت على رأسه، وأمره بجعلها، فسار إلى بلاد القبلة أي شنجيط، وظهر عليه الفضل، وصار له أتباع. وسخر الله له أمراء عرب القبلة، وصاروا يهدون له الهدايا الجميلة، ويعولون عليه في كثير من أمورهم الجليلة. وتحدث الناس عنه بكثير من الكرامات الجميلة، من سخاء وشجاعة، ورمي وعقل وسياسة، وأدب ورياسة، وتسخير وتدبير. وله مشاركة في أكثر الفنون، ورزقه الله من الفتح فيها ما لا يخطر على قلب. حتى إنه لا يتكلم معه أحد، إلا وظن أنه من المفنين أعمارهم في التدريس”[11]. وكان ” عالما  زاهدا، ورعا عابدا، متواضعا سخيا، شاعرا، كثير العبادة، قليل الغفلة، دائم الفكر، كثير الأوراد، صاحب جذب وفيض، وشوق وذوق”[12]. وكان ” من الأولياء الكبار، والأسخياء الأخيار. وكان جامعا لمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، لذيذ الطبع، حلو الفكاهة، كريم النفس، شديد الورع، كثير البكاء من خشية الله. وكان أعجوبة في الذكاء والصفاء، والسخاء والحياء”[13].


في سنة 1325/1906 أرسله والده الشيخ ماء العينين، إلى آدرار وتكانت والحوض والقبلة والترارزة والبراكنة وإداوعيش، لدعوة أهلها لجهاد الفرنسيين المستعمرين لما بدأو احتلال بلاد شنقيط. فجاءت معه الوفود إلى حضرة الشيخ ماء العينين في مدينة السمارة، يوم العشرين من شهر مارس من السنة المشار إليها.  وهذا ما يشير إليه ماء العينين بن الحضرام قائلا:” ووفد على أبيه بوفد عظيم من تلك الجهة التي هو بها عام 1325. فصحبه ملوكها وأمراؤها وخطباؤها وشعراؤها وقراؤها وفقهاؤها وشرفاؤها. ولما أتى بهم لشيخنا، فرح بهم غاية، وأتوه بهدايا عظام، فتلقاهم بالبرور والإكرام”[14].


ويقول هو بنفسه – أي الشيخ الطالب خيار- مؤكدا ما أشرنا إليه:” وأنا أول من جمع الجموع الصحراوية، وأتى بها والده للجهاد في سبيل الله لا غير. وقد بذلت مجهودا في ذلك، فجمعت وجوه الناس من العرب، وأهل شوكة الزوايا، وأتيت بهم والدي شيخي الشيخ ماء العينين. فمن العرب، أتيته بأبناء يحي بن عثمان والترارزة والبراكنة وإدوعيش. ومن الزوايا، أتيته بأهل سيدي محمود والأقلال وتجكانت وكنتة وغير ذلك، وكل هذا فعلته في سبيل الله”[15].


في سنة 1909م انتقل مع والده الشيخ ماء العينين من مدينة السمارة إلى مدينة تيزنيت، بعد أن ضيقت عليه السلطات الاستعمارية الفرنسية الخناق، بسبب جهاده ومقاومته ضدها في شنقيط والصحراء، وظل معه إلى أن توفي رحمه الله ورضي عنه وأرضاه أواخر سنة 1910م .


في سنة 1912م وبعد تولي الشيخ أحمد الهيبة ابن الشيخ ماء العينين حركة الجهاد والمقاومة في سوس، عين  الشيخ الطالب أخيار خليفة له على مدينة تارودانت ونواحيها، وأقام فيها مدة. ثم خرج منها، وقصد  منطقة تسمى اعوينت إدوبلال، وأقام فيها مدة كذلك. ثم خرج منها، وقصد منطقة تسمى تادايغت قرب عين أولاد جرار. وقد خاض في كل هذه المناطق التي استقر بها، عددا من المعارك ضد القوات الفرنسية المستعمرة.


في سنة 1918م قرر الانتقال من منطقة سوس، إلى منطقة آدرارفي شنجيط،   “للوقوف على حالة أملاك الشيخ ماء العينين، واسترجاع ما تم الاستحواذ عليه منها. وليكون سندا لإخوته وأسرته ومن معهم من المجاهدين، وليخفف من غلواء عداوة الفرنسيين، لعشيرته ومريدي وأنصار والده الشيخ ماء العينين”[16].


فخرج من كردوس، ” ونزل عند القائد المدني قائد الأخصاص، ولبث عنده ما شاء الله، وبالغ القائد في إكرامه جزاه الله بخيري الدنيا والآخرة. ورحل منه، ومر بواد نون ونواحيه، عند قبيلة أيتوسة، وأكرموه جزاهم الله خيرا. ورحل من عندهم، مع حي من الرقيبات يقال له.الفقر. وأكرموه وتنافسوا في إكرامه، جزاهم الله خيرا. ومر بقرية تندوف، ومنها لإكيد، ومنه لفلمان، ونزل على حي من الرقيبات يقال له أولاد موسى، عند رئيسهم الجليل السيد محمد بن الخليل، ونعم السيد والحي والقبيلة. وبالغوا في إكرامه جزاهم الله عنا وعنه خيرا، وعن كل من ينتسب لشيخنا [17] ، ولبث فيهم ما شاء الله. ومن فلمان للساحل، ونزل بلدا يقال له الدورة بين الساقية والطرفاية. وأتته ثمة رسائل الدولة الفرنساوية فأجابهم رضي الله عنه، وقال إنه لم يجبهم إلا بعد ما ظهر له من الشريعة المحمدية “[18]. ثم توجه بعد ذلك إلى منطقة في الساحل تسمى  إرميلت تفل، وسافر منها إلى أن وصل أطار آخر عام 1337 موافقة عام 1918م [19]. فاستقبله أعيان  هذه المنطقة ورؤساؤها، وحكام الدولة فيها، بما يليق بمكانته العلمية والدينية والاجتماعية، من تبجيل واحترام، وتقدير وإكرام، وأقاموا له حفل ترحيب كبير. وتنافست الشعراء في مدحه والثناء عليه والترحيب به والإشادة بمكارمه وحسن خصاله وجليل أفعاله ” بالمنظوم والمنثور، في ذلك البلد كما هي عادتهم في كل بلد ” [20].


يقول فيه الأديب والشاعر المشهور محمد الأمين ابن الشيخ المعلوم:


يا من بكم جامد الأفكار ينصـرف وصاحب الحاج عنكم ليس ينصــــرف

يا مرحبا بكم أو إن طلعتـــــــكــم يا عالمين من أين تؤكـــل الكتـــــــــف

فمرحب لكم قيلت وغيــركـــــــــم له تقال فمــــــاذا الأمــــر مؤتلــــــــف

ومرحب قولها باللــفظ متحــــــــد لكنها باختــلاف النـــــاس تختـــــلف[21]

وقد ظهر في هذه المنطقة ” ظهورا عجيبا، لما له من الكرم والسماحة والوجاهة. وخضعت له أكابرها وأمراؤها، وأذعنت له عظماؤها، واستغنت من نواله فقراؤها، وامتدحته بالأمداح الحسنة شعراؤها. فانتشر صيته، وجميل ذكره “[22]. حتى إن


 ” بن المبارك أتى الشيخ سيديا بابا، وقال له إنه يستسقي للناس يأتيها المطر أو الشيخ الطالب أخيار. فقال له الشيخ المذكور أيهما اخترت أنت، فقال له جزاه الله خيرا اخترت الشيخ الطالب أخيار، لأنه أسرع نفعا من المطر جزى الله الجميع برضاه”[23].


وقد شكل وجوده ومجيئه هناك، ” ملجأ لكثير من المستضعفين، والفقراء والمساكين. وكان كثير الإنفاق، لا يمر ببلد إلا وزع على من به من الناس الطعام والملابس”[24]. كما تدخل لدى حكام الدولة، من أجل” قبول الشفاعة، والصفح عن المسلمين، ورد أموال آل الشيخ ماء العينين “[25]. ورد أموال الغرب خاصة ” ما كان من الزواوي وأحباسها في الغرب، بمشورة أهل الغرب”[26].


بالإضافة إلى هذا كله فقد أسهم بدور كبير، في ازدهار هذه المنطقة على المستوى الديني والعلمي والفكري والسياسي والاجتماعي، من خلال فتاواه المتعددة، ومؤلفاته العلمية المتنوعة، وأشعاره المسبوكة الغزيرة، وجوده وكرمه وإنفاقه وسخاءه. مما جعله يحظى بشهرة كبيرة لا مثيل لها في منطقة آدرار.


ورغم استقراره في هذه المنطقة، فإنه ظل يتردد ” بين الساحل وآدرار واندر ودكار، ولم يشتغل إلا في العافية وإصلاح أمور المسلمين قريبها وغريبها “[27].


فقد قام بزيارة لبوتلميت، ” ووجد فيها الولي المشهور، ذو السعي المشكور، الذي ضن الزمان بمثله الشيخ سيدي بابا رضي الله عنه. وتلقاه بشيء من الإكرام لا يوصف جزاه الله خيرا، وكذلك حكام بوتلميت من الدولة “[28]. وقام بزيارة إلى دكار، ورجع منها ” بكل ما يريد في نفسه وأهله وماله وعامة المسلمين، من قبول الشفاعة ورد الأموال المنهوبة في ظهر الحرب “[29].


 ثم توجه بعد ذلك مع وفد من آله لزيارة شقيقه الشيخ مربيه ربه ابن الشيخ ماء العينين، في قرية كردوس التي تقع في منطقة سوس بالجنوب المغربي. الذي كان يتزعم ويقود الجهاد والمقاومة في هذه الفترة من تاريخ المغرب عامة، والجنوب خاصة. للتنسيق معه في كثير من الأمور والقضايا التي تتعلق بالمناطق الجنوبية. وقد أشاد بهذه الزيارة الشاعر والأديب ماء العينين يحجب بن خطري، في قصيدة يمدح بها الشيخ مربيه ربه ويهنئه بقدوم الشيخ الطالب أخيار. يقول في بعض أبياتها:


يا سيدا عم البرية نفعــــــــــــــــــــــه ومن ارتدى برداء كل فخــــــــــــــار

اهنأ بمقدم صنوكم فالسعد مــــــــــــن إتيانه لك يانع الأزهــــــــــــــــــــــار

يا مرحبا أهلا وسهلا مرحبــــــــــــــا عد الحصى وتهاطل الأمطـــــــــــار

بالشيخ ذي الخلق السني سنى الـورى شيخ الشيوخ الطالب الأخيــــــــــــار

القدوة العلامة الأستاذ مــــــــــــــــــن هو نخبة الأخيار والأبــــــــــــــــرار

وبوفده الأخيار أهلا مرحبـــــــــــــــا مادام ليل ينجلي بنهــــــــــــــــــــــار

يا سادة ورثوا المــــــــــــكارم عن أب ورث المكارم والثناء الجــــــــــــــار

عن والد عن والد عن والــــــــــــــــد حتى انتهى ذا الفخر للمختـــــــــــــار

قوموا لملة جدكم لولاكــــــــــــــــــــم خفيت معالمها عن الأبصــــــــــــــار

صلى عليه من اصطفاه لدينـــــــــــــه والآل والأصحاب والأنصـــــــــار[30]

كما زاره مرة ثانية في مدينة طرفاية بعد خروجه من كردوس سنة 1934، وقد  خاطبه الشاعر والأديب محمد ماء العينين الملقب محمدي ابن الشيخ أحمد الهيبة ابن الشيخ ماء العينين، بقصيدة شعرية يمدحه فيها ويرحب بمجيئه لهذه المدينة يقول في بعض أبياتها:


ألم تر أن الشيخ جاء ولم نكـــــــــــــن بمقدمه من قبل أن جاء نطمــــــــــــــع

وما ذاك إلا أن صبرنا رواغمــــــــــا على بينه إذ لم نجد كيف نصنــــــــــــع

فكان جنى غرس التجلد مقـــــــــــــدم من الشيخ إن الله يعطي ويمنـــــــــــــع

هو الطالب الأخيار والزفر الــــــــذي بياقوته عقد الكمال مرصــــــــــــــــــع

يعوم سفين العلم في غرب موجـــــــه وفي شرقه شمس الهداية تطلــــــــــــع

فيا مرحبا أهـــــلا بمقدمه الــــــــــذي هو الغيث أو من صيب الغيث أنفــــــع

فلا زال من كل السرور بنجــــــــــوة ولازال منحازا له الخير أجمـــــــــــــع

وأزكى صلاة الله تترى على الـــــذي إذا نحن أذنبنا شفيع مشفــــــــــــــــع[31]

بعد هذه الزيارة رجع إلى منطقة آدرار، وظل ” مشتغلا بما هو دأبه من الإقبال على عبادة الله، وعدم الإلتفات على ما سواه، والمحافظة على البر والإحسان، وكل إنسان في كل زمان ومكان”[32]. وهذا ما يؤكده ابنه العلامة الشيخ محمد فاضل بونن قائلا:”وقد تصفحت أمر والدي هذا أعني الشيخ الطالب أخيار، قريبا من ثلاثين سنة ولله الحمد. فلم أجده مشتغلا في شيء من مال، ولا ولد، ولا غير ذلك سوى مصالح المسلمين، والسعي في أمورها. وله في ذلك همة قوية، وقلب جسور، فتبارك الله أحسن الخالقين”[33].


 توفي رحمه الله، ورضي عنه وأرضاه، في تاسع ذي القعدة عام اثنين وستين بعد ثلاثمائة وألف  )1362هـ)، موافقة لسنة ثلاث وأربعين وتسعمائة وألف(1943م ) بمدينة اندر السنغالية ودفن بها.


وقد أرخ لوفاته حفيده العالم الشيخ الطالب أخيار ابن الشيخ محمد فاضل بونن بقوله:


الشيخ جدي طالب الأخيـــــــــار جليس جده النبي المختــــــــــــــــار

في عام ألف وثلاثمائــــــــــــــة واثنين مع ستين بعد الهجـــــــــــرة

جادت عليه رحمة الرحمــــــان بالعفو والرحمة والرضــــــــــــوان

وعمره كان على الأنــــــــــــام كالغيث في النفع على الـــــــدوام [34]

ويشير الناظم في البيت الأخير ب ” كان” إلى عمره وهو واحد وسبعون سنة لأن الكاف بحساب الجمل:20 والألف:1 والنون:50.


خلف ديوان شعر كبير في مختلف الأغراض الشعرية، وتآليف عديدة في فنون علمية وأدبية.


قال فيه الشيخ محمد العاقب بن مايابى:” كان الطالب أخيار، رقيق القلب، جموم القريحة، عذري الطبيعة، كثير الأشواق، سريع الأذواق، لا يرقأ في الله دمعه، ولا يفرق معه جمعه، وكان ذا جذب الهي، وفيض رباني”[35].


وقال فيه الشيخ أحمد بن الشمس:” ابن شيخنا الغائب في حب الله ورسوله، المكتم حاله في سلوكه وقفوله. المعروف عند أهل الملأ العلوي، المجهول عند أهل السفلي. الدرة المصونة، الجوهرة المكنونة، جيلم الأخيار سيدي الشيخ الطالب أخيار. كان جاهد وشاهد وعاهد وصفا ورفا ووفا “[36].


وقال فيه الشيخ محمد الغيث النعمة ابن الشيخ ماء العينين :” ذو الجذب الرباني، والفيض الرحماني. نجيب العارفين، أريب المحبين، الشيخ الطالب أخيار. كان رقيق البشرية، عذري الطبيعة، قيسي القريحة، صاحب أشواق، بديع أذواق. لا يرقأ في الله دمعه، ولا يفترق معه جمعه. ذو فيوضات صمدانية، وفتوحات ربانية “[37].


[1] – إفادة الأقربين في التعريف بذرية شيخنا الشيخ ماء العينين، ماء العينين بن الحضرام، مخطوط، مكتبة الأستاذ ماء العينين علي ابن الشيخ مربيه ربه، تيزنيت، ص 31.


[2] – المرجع نفسه، ص 12.


[3] – الأبحر المعينية في بعض الأمداح المعينية، الشيخ محمد الغيث النعمة ابن الشيخ ماء العينين، رسالة دبلوم الدراسات العليا، تحقيق الدكتور احمد مفدي تحت إشراف الدكتور عباس الجراري، مرقونة بمكتبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، السنة 1975/1976 ، الجزء الأول، ص 578.


[4] – المرجع نفسه، ص 579.


[5] – المرجع نفسه، ص 579.


[6] – الأبحر المعينية في بعض الأمداح المعينية، ص 423.


[7] – مجمع البحرين في مناقب شيخنا الشيخ ماء العينين، الشيخ محمد العاقب بن مايابى، مخطوط، مكتبة الأستاذ ماء العينين علي ابن الشيخ مربيه ربه، تيزنيت، ص 190.


[8] – المرجع نفسه، ص 424.


[9] – المرجع نفسه، ص 190.


[10] – المرجع نفسه، ص 190.


[11] – الأبحر المعينية في بعض الأمداح المعينية، ص 422.


[12] – إفادة الأقربين في التعريف بذرية شيخنا الشيخ ماء العينين، ص 31.


[13] – سحر البيان في شمائل شيخنا الشيخ ماء العينين الحسان، ماء العينين بن العتيق، مخطوط، مكتبة الأستاذ ماء العينين علي ابن الشيخ مربيه ربه، تيزنيت، ص 115.


[14] – إفادة الأقربين في التعريف بذرية شيخنا الشيخ ماء العينين، ص 31/32.


[15] – تنوير الملوين في تاريخ شيخنا الشيخ ماء العينين، الشيخ محمد فاضل بونن ابن الشيخ الطالب أخيار، مخطوط، مكتبة الأستاذ ماء العينين علي ابن الشيخ مربيه ربه، تيزنيت، ص 60.


[16] – الشيخ ماء العينين، علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأوربي،الطالب أخيار ابن الشيخ مامينا، الجزء الأول، الطبعة الأولى ، 2005م ، مطبعة بني ازناسن،سلا، ص 300.


[17] – شيخنا: يقصد شيخنا الشيخ ماء العينين.


[18] – تنوير الملوين في تاريخ شيخنا الشيخ ماء العينين، ص 58/59.


[19] – المرجع نفسه، ص 61.


[20] – المرجع نفسه، ص 62/63.


[21] – المرجع نفسه، ص 63.


[22] – سحر البيان في شمائل شيخنا الشيخ ماء العينين الحسان، ص 115/116.


[23] – تنوير الملوين في تاريخ شيخنا الشيخ ماءالعينين، ص 63.


[24] – الشيخ ماء العينين، علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأروبي، ص 301.


[25] – تنوير الملوين في تاريخ شيخنا الشيخ ماء العينين، ص 61.


[26] – المرجع نفسه، ص 61.


[27] – المرجع نفسه، ص 64.


[28] – المرجع نفسه، ص 61.


[29] – المرجع نفسه، ص 62.


[30] – ديوان ماء العينين يحجب بن خطري، مخطوط ، مكتبة الأستاذ ماء العينين علي ابن الشيخ مربيه ربه، تيزنيت ،الجزء الثاني،


ص 14.


[31] – ديوان الشيخ محمد ابن الشيخ أحمد الهيبة، جمع وتحقيق وتقديم الدكتور ماء العينين النعمة علي، مطبعة النجاح، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2010، ص 123.


[32] – سحر البيان في شمائل شيخنا الشيخ ماء العينين الحسان، ص 116.


[33] – تنوير الملوين في تاريخ شيخنا الشيخ ماء العينين، ص 65.


[34] – الشيخ ماء العينين، علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأوربي، ص 301.


[35] – مجمع البحرين في مناقب شيخنا الشيخ ماء العينين، ص 190.


[36] – النفحة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية، الشيخ أحمد بن الشمس، المطبعة الجمالية، مصر، الطبعة الأولى 1330،


      الجزء الثاني، ص 157.


[37] – الأبحر المعينية في بعض الأمداح المعينية،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أسرار بريس تستمع اليكم

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *